al-mosbah pro
عزيزي الزائر
أهلا وسهلا ومرحبا بك عزيزي الزائر نعلمك ان المنتدىقد تم تحويله إلى الرابط التالي www.amp.eb2a.com


منتدى التواصل وتبادل الخبرات و التعارف الطريق إلى الإحتراف
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
New Page 1

المنتدى الجديد على هدا المسار

منتديات دنيا الرقمية

منتدى واعد  نرجو تفاعلكم مجموعة AMp47


شاطر | 
 

 حَز الغلاصم لجمع فتاوى المالكية في إبطال بدعة المواسم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد الشعنبي
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 67
نقاط : 3051
تاريخ التسجيل : 03/03/2010

مُساهمةموضوع: حَز الغلاصم لجمع فتاوى المالكية في إبطال بدعة المواسم   الأحد 7 مارس - 12:30


توطئة


لقد ابتلي المغاربة – كما هي الحال في كثير من البلاد الإسلامية – ببدعة شركية خطيرة ، ما أنزل الله بها من سلطان و ما عرفها الأوائل من السلف الصالحين و ما دارت بخلدهم ، و هذه البدعة هي بدعة المواسم الشركية . و صورتُها أن يقيم أصحابها احتفالا سنويا بضريح من أضرحة من يعتقدون صلاحه! تشد إليه رحال جمهور كبير من الناس من شتى بقاع المغرب و خارجه ، و بعضهم يقيم حول أحد الأضرحة لأسابيع أو أشهر . فترى القوم هائمين في احتفالات شعبية فلكلورية لكنها مصطبغة بصبغة دينية، مع ما يصاحب ذلك من نشاط اقتصادي حول الضريح . و الأدهى ما يقام فيها من ممارسات و طقوس شركية يقوم بها الزوار تجاه صاحب الضريح من دعاء و استغاثة و ذبح و نذر وغيرها من أنواع العبادة التي لا تصرف إلا لله سبحانه و تعالى .

وقد تسمى هذه البدعة في الشرق الإسلامي بتسميات أخرى كالمشاهد و المزارات ، و تلتحق بها الموالد – من حيث طبيعة الطقوس الممارسة -.

قلت : فبدعة المواسم إذن – بل بدعة الإفتتان بالقبور و الأضرحة و تعظيمها عموما - حادثة في الأمة الإسلامية ، مرتبطة تاريخيا بالروافض الأنجاس سلالة اليهود ؛ فهم من بذر بذرتها الخبيثة و أطعم ثمرتها النتنة كثيرا من المسلمين ، فالقرامطة و بنو بويه و العبيديون و السامانيون المجوس و الحمدانيون وغيرهم روافض .

و يرجع وزر إيقاع المغاربة في هذه المصيبة إلى العبيديين أصحاب الأصول اليهودية المتسمين كذبا و زورا بالفاطميين ؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع فتاويه ج27/ص466:( وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ لَا فِي الْحِجَازِ وَلَا الْيَمَنِ وَلَا الشَّامِ وَلَا الْعِرَاقِ وَلَا مِصْرَ وَلَا خُرَاسَانَ وَلَا الْمَغْرِبِ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ أُحْدِثَ مَشْهَدٌ لَا عَلَى قَبْرِ نَبِيٍّ وَلَا صَاحِبٍ وَلَا أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَا صَالِحٍ أَصْلًا ؛ بَلْ عَامَّةُ هَذِهِ الْمَشَاهِدِ مُحْدَثَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ . وَكَانَ ظُهُورُهَا وَانْتِشَارُهَا حِينَ ضَعُفَتْ خِلَافَةُ بَنِي الْعَبَّاسِ وَتَفَرَّقَتْ الْأُمَّةُ وَكَثُرَ فِيهِمْ الزَّنَادِقَةُ الْمُلَبِّسُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَفَشَتْ فِيهِمْ كَلِمَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَذَلِكَ مِنْ دَوْلَةِ الْمُقْتَدِرِ فِي أَوَاخِرَ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ . فَإِنَّهُ إذْ ذَاكَ ظَهَرَتْ الْقَرَامِطَةُ العبيدية القداحية بِأَرْضِ الْمَغْرِبِ . ثُمَّ جَاءُوا بَعْدَ ذَلِكَ إلَى أَرْضِ مِصْرَ . وَيُقَالُ : إنَّهُ حَدَثَ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ : الْمُكُوسُ فِي الْإِسْلَامِ . وَقَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ظَهَرَ بَنُو بويه . وَكَانَ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ زَنْدَقَةٌ وَبِدَعٌ قَوِيَّةٌ . وَفِي دَوْلَتِهِمْ قَوِيَ بَنُو عُبَيْدٍ الْقَدَّاحِ بِأَرْضِ مِصْرَ وَفِي دَوْلَتِهِمْ أُظْهِرَ الْمَشْهَدُ الْمَنْسُوبُ إلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَاحِيَةِ النَّجَفِ ...)

و يقول أيضا في نفس المصدر ص161: (ثُمَّ إنَّهُ لَمَّا تَفَرَّقَتْ الْأُمَّةُ ابْتَدَعَ مَا ادَّعَاهُ فِي الْإِمَامَةِ مِنْ النَّصِّ وَالْعِصْمَةِ وَأَظْهَرَ التَّكَلُّمَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ . وَصَادَفَ ذَلِكَ قُلُوبًا فِيهَا جَهْلٌ وَظُلْمٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَافِرَةً ؛ فَظَهَرَتْ بِدْعَةُ التَّشَيُّعِ الَّتِي هِيَ مِفْتَاحُ بَابِ الشِّرْكِ ثُمَّ لَمَّا تَمَكَّنَتْ الزَّنَادِقَةُ أَمَرُوا بِبِنَاءِ الْمَشَاهِدِ وَتَعْطِيلِ الْمَسَاجِدِ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّهُ لَا تُصَلَّى الْجُمْعَةُ وَالْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَ الْمَعْصُومِ . وَرَوَوْا فِي إنَارَةِ الْمَشَاهِدِ وَتَعْظِيمِهَا وَالدُّعَاءِ عِنْدَهَا مِنْ الْأَكَاذِيبِ مَا لَمْ أَجِدْ مِثْلَهُ فِيمَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ أَكَاذِيبِ أَهْلِ الْكِتَابِ ؛ حَتَّى صَنَّفَ كَبِيرُهُمْ ابْنُ النُّعْمَانِ كِتَابًا فِي " مَنَاسِكَ حَجِّ الْمَشَاهِدِ " وَكَذَبُوا فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ أَكَاذِيبَ بَدَّلُوا بِهَا دِينَهُ وَغَيَّرُوا مِلَّتَهُ . وَابْتَدَعُوا الشِّرْكَ الْمُنَافِيَ لِلتَّوْحِيدِ فَصَارُوا جَامِعِينَ بَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكَذِبِ كَمَا قَرَنَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ) .
ثم تبع الرافضةَ في ذلك – من بعدُ - الصوفيةُ الخرافية فنسجوا على نفس المنوال، و راحوا يبنون على قبورهم زوايا و قبابا وجعلوا زيارتها و الطواف بها و التبرك بتربتها و أحجارها و إقامة المواسم عليها أفضل طقوسهم وأهم مشاعرهم . فنعوذ بالله من الخذلان .
و ما نراه اليوم من مواسم للتيجانية و الدرقاوية و الحراقية و البوتشيشية و الناصرية و الشاذلية و العيساوية و الجيلالية والحمدوشية وغيرها كثير –لا كثرها الله- فما هو إلا امتداد لأولئك و سير على سَنَنَهم .


و ما دامت هذه المواسم لم تعرف عند السلف الأوائل الصالحين ، فإنه يندر أن تجد فتاوى للعلماء المتقدمين ، خاصة علماء المالكية ، في الكلام عليها أو ردها . و لعل أول من وقف بحزم و جرأة قوية في إبطالها السلطان العلوي المظفر مولاي سليمان رحمه الله رحمة واسعة ، ثم تابعه في ذلك ثلة من علماء المغرب سنأتي على ذكر فتاوي بعضهم حسب المتيسر . و الموضوع يحتاج إلى طول بحث و استقصاء و تتبع من عالم متمرس محنك خبير بتآليف المالكية و علمائها ، فهو من سيتمكن من إعطاء الموضوع حقه ، أما نحن ففي بداية الطلب بل إلى العامية أقرب و نعترف بتقصيرنا و تطفلنا على الجمع و التأليف لكن حسبنا التدليل على ما وجدناه – على قلته- ففيه الكفاية و المقنع لمن أراد الله به خيرا وانتشله من حمأة الشرك الذي لا يغفره الله سبحانه و تعالى ومصيره جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا .
و لا أشك أن هناك الكثير و الكثير من المواقف المشرقة لعلماء المغرب في إبطال هذا الشرك بل في إبطال سائر البدع و الشركيات عموما ، بيد أنها – في الغالب – تكون حبيسة المخطوطات، أو الطبعات الحجرية القديمة التي لا تكاد تجدها في الأسواق مما يتعذر معه إخراجها للناس و تدليلهم عليها .
فاللهم قيض للمغاربة خصوصا و لعامة المسلمين من يجدد لهم دينهم و يدفع عنهم شرور البدع و الشركيات . إنه و لي ذلك و القادر عليه .


فإلى الفتاوي بعون المتين القوي

1 - السلطان المغربي العلوي العظيم المولى سليمان بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل – قدس الله روحه-

قال رحمه الله في خطبته المشهورة : (ولهذا نرثي لغفلتكم ! أو عدم إحساسكم ! ونغار من استيلاء الشيطان بالبدع على أنواعكم وأجناسكم !

فالقوا لأمر الله آذانكم وأيقظوا من نوم الغفلة أجفانكم ، وطهروا من دنس البدع إيمانكم واخلصوا الله إسراركم وإعلانكم ، واعلموا أن الله بفضله أوضح لكم طرق السنة لتسلكوها ، وصرح بذم اللهو والشهوات لتملكوها ، وكلفكم لينظر عملكم ، فاسمعوا قوله في ذلك وأطيعوا واعرفوا فضله عليكم وعوه ، واتركوا عنكم بدع المواسم التي أنتم بها متلبسون ! والبدع التي يزينها أهل الأهواء ويلبسون ، وافترقوا أوزاعا ! وانتزعوا الأديان والأموال انتزاعا ! فيما هو حرام كتابا وسنة وإجماعا ! وتسموا فقراء و أحدثوا في دين الله ما استوجبوا به سقرا !

{ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}

وكل ذلك بدعة شنيعة ، وفعلة فظيعة ، وسبة وضيعة وسنة مخالفة لأحكام الشريعة وتلبيس وضلال ، وتدليس شيطاني وخبال زينه الشيطان لأوليائه فوقتوا له أوقاتا ! وأنفقوا في سبيل الطاغوت في ذلك دراهم وأقواتا !

وتصدى له أهل البدع من "عيساوة" و"جيلالة " وغيرهم من ذوي البدع والضلالة ، والحماقة والجهالة ، وصاروا يترقبون للهوهم الساعات ! وتتزاحم على حبال الشيطان وعصيه منهم الجماعات ! وكل ذلك حرام ممنوع والإنفاق فيه إنفاق في غير مشروع .

فأنشدكم الله عباد هل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه سيد الشهداء موسما ؟ وهل فعل سيد الأمة أبو بكر لسيد الإرسال صلى الله عليه وعلى جميع الصحابة والآل موسما ؟ وهل تصدى لذلك أحد من التابعين رضي الله عنهم أجمعين .

ثُم أنشدكم الله هل زخرفت على عهد رسول الله المساجد ؟!! أو زوقت أضرحة الصحابة والتابعين ؟!!
إلا ما جد كأني بكم تقولون هذه المواسم المذكورة وزخرفت أضرحة الصالحين وغير ذلك من أنواع الابتداع ، حسبنا الإقتداء والإتباع { إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون }، وهذه المقالة قالها الجاحدون { هيهات هَيهات لما توعدون } وقد رد الله مقالتهم ، ووبخهم وما أقالهم فالعاقل من اقتدى بآبائه المهتدون وأهل الصلاح والدين ، »خير القرون قرني.. « الحديث .


وبالضرورة أنه لن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها ، فقد قبُض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعِقد الدين قد سُجِّل ، ووعْدُ الله بإكماله قد عُجِّل ، اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا .

قال عمر رضي الله عنه على منبره :" أيها الناس ، قد سننت لكم السنن ، وفرضت الفرائض وتركتم على الجادة فلا تميلوا بالناس يمينا ولا شمالا ".

فليس في دين الله ولا فيما شرع نبي الله ، أن يتقرب بغناء ولا شطح والذكر الذي أمر الله به ، وحث عليه ومدح الذاكرين به ، هو على الوجه الذي كان يفعله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن على طريق الجمع ورفع الأصوات على لسان واحد ، فهذه طريقة الخلف ، فمن قال بغير طريقتهم فلا يستمع ، ومن سلك غير سبيلهم فلا يتبع { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا } ، { قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ، وسبحان الله وما أنا من المشركين }، فما لكم يا عباد الله ولهذه البدع ؟! أأمناً من مكر الله ؟! أم تلبيسا على عباد الله !؟ أم منابذة لمن النواصي بيده ؟! أم غروراً لمن الرجوع بعدُ إليه ؟! فتوبوا واعتبروا ، وغيروا المناكر واستغفروا ، فقد اخذ الله بذنب المترفين من دونهم ! وعاقب الجمهور لما أغضوا عن المنكر عيونهم ، وساءت بالغفلة عن الله عقبى الجميع ، ما بين العاصي والمداهن المطيع ! أ فيزين لكم الشيطان وكتاب الله بأيديكم ؟ أم كيف يضلكم وسنة نبيكم تناديكم !؟ فتوبوا إلى رب الأرباب ، وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ، ومن أراد منكم التقرب بصدقة ، أو وفق لمعروف أو إطعام أو نفقة ، فعلى مَن ذَكر الله في كتابه ووعدكم فيهم بجزيل ثوابه ، كَذوِي الضرورة الغير الخافية والمرضى الذين لستم بأَولى منهم بالعافية ؟ ففي مثل هذا تُسَد الذرائع وفيه تُمتَثل أوامر الشرائع ،{ إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله }.

ولا يتقرب على مالك النواصي ، بالبدع والمعاصي ! بل بما يتقرب به الأولياء والصالحون ، والأتقياء المفلحون : أكل الحلال وقيام الليالي ، ومجاهد النفس في حفظ الأحوال ، بالأقوال والأفعال البطن وما حوى ، والرأس وما وعى ، وآيات تتلى ، وسلوك الطريقة المثلى ، وحج وجهاد ، ورعاية السنة في المواسم والأعياد ونصيحة تهتدى ، وأمانة تؤدى ، وخلق على خلق القرآن يحدى، وصلاة وصيام واجتناب مواقع الأثام ، وبيع النفس والمال من الله ،{ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة }. الآية ، { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله }. الصراط المستقيم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس الصراط المستقيم كثرة الرايات ، والاجتماع للبيات ، وحضور النساء والأحداث ، وتغيير الأحكام الشرعية بالبدع والإحداث ، والتصفيق والرقص ، وغير ذلك من أوصاف الرذائل والنقص ..؟

{ أفمن زين له سوء عمله فرءاه حسنا }.

عن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" يجاء بالرجل يوم القيامة وبين يديه راية يحملها ، وأناس يتبعونها ، فيسأل عنهم ويسألون عنه ..؟
{ إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ، وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤ منا }


فيجب على من ولاه الله من أمر المسلمين شيئا من السلطان والخلائق أن يمنعوا هؤلاء الطوائف ، من الحضور في المساجد وغيرها ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم أو يعينهم على باطلهم ، فإياكم ثم إياكم والبدع فإنها تترك مراسم الدين خالية خاوية ، والسكوت عن المناكر يحيل رياض الشرائع ذابلة ذاوية ، فمن المنقول عن الملل ، والمشهور في الأواخر والأول ، أن المناكر والبدع إذا فشت في قوم أحاط بهم سوء كسبهم ، وأظلم ما بينهم وبين ربهم وانقطعت عنهم الرحمات ووقعت فيهم المثلاث ، وشحت السماء وحلت النقماء وغيض الماء ، واستولت الأعداء ، وانتشر الداء ، وجفت الضروع ، ونقعت بركة الزروع ، لأن سوء الأدب مع الله يفتح أبواب الشدائد ، ويسد طرق الفوائد ، والدب مع الله ثلاثة : حفظ الحرمة بالاستسلام والإتباع ، ورعاية السنة من غير إخلال ولا ابتداع ومراعاتها في الضيق والاتساع . لا ما يفعله هؤلاء الفقراء ، فكل ذلك كذب على الله وافتراء ،{ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم }.

عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال :" وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، قام إليه رجل يا رسول الله ، كأن هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا أو قال أوصنا فقال : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة لمن ولى الله عليكم ولو كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ".
وهانحن عباد الله أرشدناكم وأنذرناكم وحذرناكم ، فمن ذهب بعد لهذه المواسم ، أو أحدث بدعة في شريعة نبيه أبي القاسم ، فقد سعى في هلاك نفسه ، وجر الوبال عليه وعلى أبناء جنسه ، وتله الشيطان للجبين ، وخسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم ....) اهـ .


2- الشيخ المؤرخ أبو العباس أحمد بن خالد الناصري المتوفى سنة 1315هـ

قال في "الاستقصاء في تاريخ المغرب الأقصى"8/124 : ( و قد تكلم الشاطبي و غيره من العلماء فيما يقرب من هذا ، و ذكروا أن الغلو في تعظيم أصل من أصول الضلال ، و لو لم يكن في ذلك إلا قضية الشيعة لكان كافيا ، فالحاصل أن خير الأمور الوسط ، و من هنا أيضا كان السلطان المولى سليمان رحمه الله قد أبطل بدعة المواسم بالمغرب ، و هي لعمري جديرة بالإبطال ، فسقى الله ثراه ، وجعل في عليين مثواه ، وكتب رسالته المشهورة التي تكلم فيها على حال متفقرة الوقت وحذر فيها رضي الله عنه من الخروج عن السنة والتغالي في البدعة وبين فيها بعض آداب زيارة الأولياء وحذر من تغالي العوام في ذلك وأغلظ فيها مبالغة في النصح للمسلمين جزاه الله خيراً ".

3- العلامة السلفي عبد السلام بن محمد السرغيني المتوفى سنة 1354

له رسالة سماها : "مسامرة في الإنتصار للسنة و قمع البدعة "و أصلها محاضرة ألقاها بالنادي الذي كان للمسامرات بالمدرسة الإدريسية بفاس . يقول الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله أن السرغيني قد: (ذكر جلها- يعني خطبة السلطان المولى سليمان - وأثنى عليها وعلى منشئها من أجلها) .و قد أخبرني بعض الإخوة أن هذه الرسالة مطبوعة قديما ،و هي تقع في 44 صفحة ذكر فيها صاحبها جملة من مفاسد المواسم و غيرها ، و قد حاولت جاهدا الحصول على نسخة منها ، و لكنني لم أفلح- إلى الآن - للأسف الشديد ، و إلا لذكرت كلامه بنصه. فلعل نقل الإمام الهلالي عنه يكفي في ثبوته و الله الموفق .






4- الفقيه الأديب اللوذعي الأريب السيد الحبيب الرشيدي

يقول مادحا لخطبة السلطان المولى سليمان –رحمه الله- :

يا حسنها مـن خطبة أحيـا بها********* ما مات من سنن الشيوخ المجـد
ومنها :


فيهـا دعـا لله قومـا أعلنـوا *********بالشطح والتصفيق والفعل الـردي
جعلـوا مواسم ما لها في سنـة *********أصل بأضرحـة الفحـول الزهـد
رفضوا علوم الشرع إيغالا كمـا*********جلسـوا التنقيص الشيوخ بمرصـد
فهموا على دين النبي أضر مـن *********متبوعهـم والكـل عـاد معتـد
حتى رمـاهـم ربنـا بثواقـب*********من عدل سيدنا الهمـام الأوحـد
فأقامـهم - والله راض عنه- فـي*********-سجـن المهـانة بالمقـام الأبعـد))
و القصيدة تقع في 40 بيت كما ذكره الشيخ الهلالي رحمه الله في تقدمته لخطبة المولى سليمان ص 8مطبعة الساحل .


5- المؤرخ أبو القاسم الزياني

يقول في (الترجمانة الكبرى التي جمعت أخبار العالم برا وبحرا)مثنيا على الخطبة : ((الخطبة التي لم يسمع مثلها فيما مضى من العصور ولا ذكرها ملك ولا عالم مشهور فهي سادسة خطب الخلفاء الأربع اللواتي انتفع الناس بها أجمع مع خطبة الإبريز التي أملاها عمر بن عبد العزيز ، فَمن سمع هذه الخطبة وتأملها علم عِلم اليقين وتحقق أنها برزت من قلب خالص عارف بما أعده الله في الآخرة للمتقين وأن ذلك من المواهب الربانية وفوق المواهب اللدنية وأن أمير المؤمنين ممن يقال فيه ويكون القائل قصر عما فيه ، الإمام الذي ضاهت أسرار كلامه كلام (الأحياء) وهي » قوت القلوب « إلى الأموات والأحياء وحاذى بعبارة (حكم ابن عطاء) (والتنوير) فكان ما فيها من (لطائف المنن) ما هو طبق الحديث والتفسير)) بواسطة مقدمة الإمام الهلالي رحمه الله للخطبة ص8





6- الشيخ محمد كنوني المذكوري مفتي رابطة علماء المغرب

قال في كتابه "الفتاوى" - و هذا الكتاب قد حظي بتقديم العلامة عبد الله كنون الأمين العام للرابطة- :
السؤال السادس – من بين عشرة أسئلة و جهها إمام مسجد "اهرواشا "قبيلة بني سعيد الناظور – ص129: حول الإستسقاء عند ضريح و لي كل عام في موعد محدد مع حفلة يسمونها الصدقة .
الجواب عنه : أن الإستسقاء جعلت له الشريعة الغسلامية صلاة تخصه ، فقد روى الأئمة أحمد و البخاري و أبو داود و النسائي و رواه مسلم و لم يذكر الجهر بالقراءة عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يوم خرج يستسقي ، قال : فحول إلى الناس ظهره و استقبل القبلة يدعو ، ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين هر فيهما بالقراءة .


هذه هي الصلاة المشروعة في الإستسقاء ، لا أن يذهب الأحياء إلى الأموات و يقيمون عندهم الحفلات في أوقت مألوفة و أماكن معروفة ،فأين الصلاة و أين الدعاء إلى الله ، و الإلتجاء و التضرع إليه ، كما وصف لنا ابن عباس في حديثه الذي رواه أبو داود و النسائي و الترمذي و صححه ، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج متواضعا مبتذلا متخشعا فصلى ركعتين ...إلخ ، و أين الإستغفار الذي كان يفعله الصحابة الكرام عند ذلك ، لأن منع المطر لا يكون إلا عن ذنوب و معاصي ، و الإستغفار يمحوها ، فيزول بزوالها المانع من المطر .

نعم ثبت أن سيدنا عمر استسقى بسيدنا العباس رضي الله عنهما عند القحط ، فقد روى البخاري عن أنس رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه و سلم فتسقينا ، و إنا نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا فيسقون ... إلى أن قال : فقيسوا أعمالكم يا من يقيمون الحفلات عند قبور الأموات التي تذكر الآخرة لا أفراح الدنيا ، على أعمال رسولكم صلى الله عليه و سلم و أعمال خلفائه الراشدين و الصحابة المهتدين ، فحينئذ يظهر أنكم تطلبون القحط لا القطر حيث تركتم التوجه إلى ربكم الحي الدائم بالخضوع و الخشوع ، و الإستغفار و الخنوع إلى قبر الله أعلن بحال صاحبه غافلين عن قول الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (195) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196)} الأعراف 194-195



7 - الإمام المجدد محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله المتوفى سنة 1407هـ

قال في مقدمته لخطبة السلطان المولى سليمان رحمه الله ص3: (إن الخطبة المباركة التي أنشأها أمير المؤمنين المولى سليمان بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل الملك المغربي العلوي العظيم . هي جيش من جيوش التوحيد ، والسنة لتطهير العقول من الشرك والبدعة وتوجيههم لإتبَّاع الكتاب والسنة إذ لا صلاح ولا فلاح للمسلمين إلا بذلك وقد عنى بها العلماء المخلصين من يوم صدورها إلى يومنا هذا بالطبع والنشر والشرح لما اشتملت عليه من النصيحة للمسلمين وإبعادهم عن سلوك طريق المجرمين الذين يأكلون خير الله ويعبدون غير الله وقد صدتهم الشياطين عن التمسك بسنة سيد المرسلين وقد وفق الله جماعة من الحنفاء ذوي الغيرة على الدين إلى طبعها ونشرها تنويرا وإصلاحا لقلوب إخوانهم المسلمين جزاهم الله خير ما يجزي به المحسنين والتمَسوا منِّي أن أجعل لها مقدمة تكشف النقاب عن سبب إنشائها والغرض المراد بها فلبيت الدعوة راجيا أن ينفع الله بهذا العمل كل قارئ وسامع ويهدينـا جميعا صراطه المستقيم . ويجعلنا من الذين أنعم عليهم من النبييـن والصديقيـن والشهـداء والصالحيـن .)
و قال أيضا : (ولذلك انفرد المولى سليمان رحمه الله ملك المغرب بهذه المزية وانشأ هذه الخطبة المباركة وأمر جميع المساجد أن يخطبوا بها على الشعب المغربي لتنوير العقول وإعلان براءة الدولة وسنة رسوله . فقدس الله روحه ورحمه وسائر ملوك هذه الدولة العلوية .)ص6-7


و قال أيضا : (السلطان مولاي سليمان بن سيدي محمد بن عبد الله من مفاخر ملوك المسلمين في القرن الثاني عشر إذ كان علاّمة مشاركا تحريرا سلفيا مصلحا كبيرا عاملا بعلمه آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر داعيا للسنة محاربا للبدع معلما للأمة ما علمه الله منفذا فيها لأحكام الله ومن ذلك منعه للمواسم التي اعتاد المغاربة إقامتها لصالحيهم) ص7

8 – الأستاذ عبد الله كنون الأمين العام لرابطة علماء المغرب

قال في كتاب له بعنوان : "دور علماء المغرب في الدعوة إلى الله قديما و حديثا ": ( ... و جاء بعده و لده السلطان مولاي سليمان فشدد الإنكار على أهل البدع و الطوائف الضالة و نشر خطبته المشهورة في ذلك .)ص51

9- علماء و أعيان مدينة فاس

لقد قام الدكتور الهلالي عند عنايته بالخطبة الآنفة الذكر بنشر أربع وثائق خطية لأعيان و وجهاء فاس عبارة عن رسائل إلى السلطانين المولى سليمان و المولى محمد بن يوسف – محمد الخامس – و الصدر الأعظم و باشا مدينة فاس .

و كم وددت نشر هذه الرسائل لولا أن نسختي منها مصورة و رديئة الطبع و كذا أجد صعوبة في التعامل مع المخطوط . و لكن أكتفي بذكر عناوين هذه الرسائل كما ذكرها الشيخ الهلالي رحمه الله .

الرسالة الأولى :

كتاب و جهه أعيان فاس لجلالة السلطان في شأن الطوائف . ص1

الرسالة الثانية :

الكتاب الذي رفعه علماء فاس لجلالة السلطان سيدي محمد نصره الله – رحمه الله - يطلبون منه منع الطوائف الضالة ص15

الرسالة الثالثة

إلى اليسار نص الكتاب الذي رفعه العلماء أيضا في الموضوع لسعادة الصدر الأعظم ص15

الرسالة الرابعة

بعدما صدر الأمر المولوي بمنع تجول الطوائف خالف بعض الأفراد منهم الأمر الشريف في موسم الولي الصالح سيدي أحمد البرنوسي فكتب العلماء هذه الرسالة لباشا مدينة فاس .انظر ص16
و الحمد لله على توفيقه
أبو عبد الله يوسف الزاكوري المغربي








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
al-mosbah pro
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 395
نقاط : 4271
تاريخ التسجيل : 23/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: حَز الغلاصم لجمع فتاوى المالكية في إبطال بدعة المواسم   الأحد 7 مارس - 13:01

مشكوووووووووووووووووووور على المعلومات


الهم اهدي جميع المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah-albatha.yoo7.com
 
حَز الغلاصم لجمع فتاوى المالكية في إبطال بدعة المواسم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
al-mosbah pro  :: الملتقى الاسلامي :: منتدى الشريعة والحياة-
انتقل الى: